منتديات المزيني الباشا الحربي
منتديات المزيني الباشا الحربي
منتديات المزيني الباشا الحربي
منتديات المزيني الباشا الحربي
منتديات المزيني الباشا الحربي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات المزيني الباشا الحربي

منتديات المزيني الباشا الحربي
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول
منتديات المزيني الباشا الحربي مرحبا مليون بزوارنا الكرام سجل عضويتك اختار المنتدا التي ترغب الاشراف علية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
الباشا الحربي
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_rcapالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_voting_barالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_lcap 
ميدو
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_rcapالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_voting_barالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_lcap 
دلع نجد
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_rcapالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_voting_barالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_lcap 
مروض القاوارير
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_rcapالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_voting_barالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_lcap 
مشعل المزيني
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_rcapالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_voting_barالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_lcap 
فـــهوووودي
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_rcapالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_voting_barالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_lcap 
مروض القوارير
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_rcapالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_voting_barالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_lcap 
ابوسلطااان
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_rcapالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_voting_barالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_lcap 
دنيا الصبر
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_rcapالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_voting_barالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_lcap 
مخضور المزيني
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_rcapالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_voting_barالفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور I_vote_lcap 
المواضيع الأخيرة
» الشيخ علي بن جيلان المزيني رقم ا
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور Icon_minitimeالجمعة نوفمبر 30, 2012 3:29 pm من طرف الباشا الحربي

» تعرف على أجزاء الكمبيوتر
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور Icon_minitimeالثلاثاء أكتوبر 16, 2012 11:31 pm من طرف الباشا الحربي

» الفصل السادسصفة العمرة
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور Icon_minitimeالأحد أكتوبر 14, 2012 2:53 pm من طرف الباشا الحربي

» في محظورات الإحرام
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور Icon_minitimeالأحد أكتوبر 14, 2012 2:51 pm من طرف الباشا الحربي

» فيما يجب به الهدي من الأنساك , وما صفة الهدي
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور Icon_minitimeالأحد أكتوبر 14, 2012 2:48 pm من طرف الباشا الحربي

» الفصل الثالثفي المواقيت وأنواع الأ
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور Icon_minitimeالأحد أكتوبر 14, 2012 2:46 pm من طرف الباشا الحربي

» الفصل الثاني شروط الحج
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور Icon_minitimeالأحد أكتوبر 14, 2012 2:44 pm من طرف الباشا الحربي

» في السفر وشيء من آدابه وأحكامه
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور Icon_minitimeالأحد أكتوبر 14, 2012 2:42 pm من طرف الباشا الحربي

» بيان حرمة مكة ومكانة البيت العتيق وما ورد في ذلك من آيات وأحاديث وآثار
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور Icon_minitimeالأحد أكتوبر 14, 2012 11:14 am من طرف الباشا الحربي

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
يوليو 2024
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031   
اليوميةاليومية
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
سحابة الكلمات الدلالية
الدخول رابط المنتدى مشكة القبيلة المنتدا الاكتئاب منتدا عقاري اضافة
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات المزيني على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات المزيني الباشا الحربي على موقع حفض الصفحات
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 6 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 6 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 191 بتاريخ الثلاثاء ديسمبر 05, 2023 12:24 pm
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 45 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو البرقاوي فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 2732 مساهمة في هذا المنتدى في 2660 موضوع
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
تصويت

 

 الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الباشا الحربي
Admin
الباشا الحربي


عدد المساهمات : 2312
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 07/11/2009
العمر : 46
الموقع : المملكة العربية السعودية جدة

الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور Empty
مُساهمةموضوع: الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور   الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور Icon_minitimeالخميس ديسمبر 31, 2009 1:54 pm

الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور.


أ -طرق الحج




كانت مكة قبل ظهور الإسلام مركز نشاط للمسافرين و التجارة ، و ذلك بفضل موقعها على الطرق التجارية القديمة التي كانت تربط المناطق الغنية بجنوب الجزيرة العربية مع كل من مصر و فلسطين و سوريا و العراق ، كما كانت مركزا دنينا يحج إليه الناس منذ بناء الكعبة على يد إبراهيم عليه السلام . و كان العرب في جاهليتهم يقومون بتأدية تلك العبادة الدينية بما يتناسب مع فطرتهم و يتواءم مع معتقداتهم ( الراشد 1993 : 25 ) .
و عندما أشرق الإسلام بنوره و أضاء ظلمات الجاهلية ، أصبح الحج إلى بيت الله الحرام فريضة على كل مسلم مستطيع ؛ استجاية لنداء الحق عز و جل في قوله (... و أذن في الناس بالحج يأتوك رجالا و على كل ضامر بأتين من كل فج عميق . ليشهدوا منافع لهم ، و يذكروا اسم الله في إيام معلومات ) سورة الحج 26 - 27 . و قيد ذلك بالاستطاعة في قوله : ( و الله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ، و من كفر فإن الله غني عن العالمين ) سورة آل عمران : 96 .
و هكذا عادت أهمية مكة بعد ظهور الإسلام ، حيث أخذ المسلمون يتوافدون إليها لأداء هذا المنسك .
و في عهد الخلافة الراشدة ، كان جميع سكان الجزيرة العربية قد دخلوا في الدين الإسلامي الحنيف ، كما انتشر الإسلام في العراق ، و فارس ، و بلاد الشام ، و مصر ، و شمال أفريقيا ، و دخلت بلدان كثيرة في الدين الإسلامي ، فأصبحت أعداد حجاج المسلمين في زيادة مطردة ، مما أوجب عناية خاصة بطرق الحج ، و نبه الناس إلى ضرورة المحافظة على مظهر الطريق الذي يسلكونه .
و كان الحجاج يواجهون مشاق السفر و الترحال للوصول إلى مكة المكرمة ، مما جعل الخلفاء يهتمون بطرق الحج و مسالكه ، و ظهرت في الدولة الإسلامية وظيفة أمير الحج الذي يقوم برعاية الحجاج و تأمين وصولهم إلى مكة و عودتهم منها ( الراشد 1993 : 30 ) .
و من مظاهر اهتمام الخلفاء بطرق الحج ، أنهم أقاموا محطات على الطرق ، و حددوا المسافات بين المحطات ، و في عهد الخليفة عمر بن الخطاب ( 13 – 23 هـ / 634 – 644 م ) بذلت عناية خاصة بالطريق ما بين المدنية و مكة المكرمة , فعندما توجه الخليفة عمر إلى مكة لأداء مناسك العمرة , طلب منه اصحاب المياة الإذن بإنشاء استراحات على طول الطريق , ليجد كل حاج المأوى والماء .
فاهتم الخليفة عمر بن الخطاب بإنشاء الإستراحات والنزل في المدينة المنورة , ليتمكن الحجاج والمارة من النزول بها خلال سفرهم , و بهذا كان الخليفة عمر بن الخطاب أول من أهتم بالطريق بين المدينة ومكه (الراشد 1993 : 27 ).
وكانت هناك سبعة طرق رئيسية تأتي من أنحاء الدولة الإسلامية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة هي :

1-طريق الكوفة –مكة المكرمة :

يعد هذا الطريق من أهم طرق الحج والتجارة خلال العصر الإسلامي , وقد اشتهر باسم « درب زبيدة » نسبة إلى السيدة زبيدة زوج الخليفة هارون الرشيد , التي اسهمت في عمارته فكان أن خلد ذكرها على مر العصور .
وقد استخدم هذا الطريق بعد فتح العراق و إنتشار الإسلام في المشرق , و أخذ في الإزدهار منذ عصر الخلافة الرشدة , و أصبح استخدامة منتظماً وميسوراً بدرجة كبيرة , إذ تحولت مراكز المياة واماكن الرعي والتعدين الواقعة عليه إلى محطات رئيسية .
وفي العصر العباسي , أصبح الطريق حلقة إتصال مهمة بين بغداد والحرمين الشرفين وبقية انحاء الجزيرة العربية .وقد أهتم الخلفاء العباسيون بهذا الطريق و زودوه بالمنافع والمرافق المتعددة , كبناء احواض المياه وحفر الآبار و إنشاء البرك و إقامة المنارات وغير ذلك .
كما عملو على توسيع الطريق حتى يكون صالحاً للإستخدام من قبل الحجاج والمسافرين ودوابهم .
وتشير المصادر التايخية والجغرافية والآثار الباقية إلى أن مسار هذا الطريق خطط بطريقة عملية وهندسية متميزة , حيث أقيمت على امتداد المحطات والمنازل والإستراحات , ورصفت أرضيته بالحجارة في المناطق الرملية والموحلة , فضلاً عن تزويده بالمنافع والمرافق اللازمة من آبار وبرك وسدود , كما أقيمت علية علامات ومنارات ومشاعل و مواقد توضح مسارة , ليهتدي بها المسافرون (الراشد 1993 : 47- 57 ). فمنذ بداية الدولة العباسية , أمر الخليفة أبو العباس السفاح بإقامة الأميال ( أحجار المسافة ) والأعلام على طول الطريق من الكوفة إلى مكة , وذلك في عام 134هـ / 751 م,
ومن بعده أمر الخليفة أبو جعفر المنصور بإقامة الحصون وخزنات المياه في نقاط عدة على طول الطريق .على حين أمر الخليفة المهدي ببناء القصور في طريق مكة , كما أمر الخليفة هارون الرشيد ببناء خزانات المياه وحفر الآبار و إنشاء الحصون على طول الطريق , فضلاً عن تزميده بالمرافق والمنافع العامة لخدمة الحجاج والمسافرين وراحتهم .وقد عين الخلفاء ولاة يشرفون على الطريق ويتعهدونه بالصيانة والإعمار أولاً بأول ( الطبري 1979 : 8 / 134 - 142).
ويبلغ عدد المحطات الرئيسة في هذا الطريق سبعاً وعشرين محطة , ومثلها محطات ثانوية تسمى كل منها ( متعشى ) , وهي استراحة تقام بين كل محطتين رئيستين.
ويمكن رصد المحطات الرئيسة والمنازل الواقعة على طول الطريق على النحو التالي :
اكوفة , القادسية , العذيب , وادي السباع , المغيثة , مسجد سعد , القرعاء , الطرف , واقصة , القبيات , العقبة , الحلجاء , القاع , الجريسي , زبالة , التنانير , الشقوق , ردان , البطان, المحمية , الثعلبة , الغميس , الخزيمة , بطن الأغر , الأجفر , القرائن , فيد , القرنتين , توز , الفحيمة , سميراء , العباسية , الحاجر , قرورى , معدن النقرة , السمط , مغيثة الماوان , أريمة , الربذة , الروثة , السليلة , اضبة , شرورى , العمق , معدن بني سليم , عقبة الكراع , الكرانة , أفاعية , الكبوانة , المسلح , القصر , الغمرة , أوطاس , ذات عرق , غمر , بستان بني عامر , مشاش ,مكة المكرمة ( الراشد 1993 : 296 - 301 ), هذا ما يتعلق بالمسار الرئيس للطريق الذي يتجة إلى مكة .
وهناك مسارات فرعية أخرى منها طريق معدن النقرة-المدينة, ويبلغ طولة ( 265 ) كيلاً , وأهم محطاتة :معدن النقرة , العسيلة , المحدث , بطن نخل , الحصيلك , المكحولين , السقرة , الطرق , الركابية , المدينة , هذا ويلتقي طريق البصرة مع طريق الكوفة في معدن النقرة.ومما يجدر ذكره , أن طريق الكوفة –مكة المكرمة بلغ أوج إزدهاره في العصر العباسي الأول , وبعد إنقضاء عصر الخلفاء الأقوياء تعرض الطريق لهجمات القبائل و القوى المحلية الثائرة, ففي أواخر القرن الثالث الهجري وبداية القرن الرابع , تعرضت بعض محطات الطريق للتخريب والتدمير على أيدي القرامطة , مثل محطة الربذة , ونجم عن ذلك اندثار معالم الطريق وتوقف الحجاج عن إستخدامة إلا في حالات توافر الحماية . وبعد سقوط بغداد على أيدي المغول عام 656هـ / 1258 م تعطل الطريق واندثرت معظم محطاته و أصبحت مجرد أطلال.
وقد أوضحت الدراسات الأثرية أن المنشآت المعمارية على طريق الكوفة – مكة تمثل نمطاً معمارياً فريداً للعمارة الإسلامية , حيث تميزت بدقة التصميم وجودة التنفيذ , فقد بنيت قصور الطريق وخاناته بجدران سميكة وزودت بالمرافق والخدمات , كما بنيت البرك بأشكال مستطيلة ومربعة ودائرية , وتدل عمارة البرك على مدى براعة المسلمين في إقامة المنشآت المائية . وتعطي نتائج حفريات جامعة الملك سعود بموقع الربذة صورة متكاملة لتخطيط إحدى محطات الطريق ومدنه بما اشتملت عليه مساجد وأحياء وقصور وبريد وبرك وآبار .

وهناك نقوش كتابية عديدة وعملات وأوان فخارية وخزفية وزجاجية عثر عليها على امتداد الطريق . وهي تغطي فترة تاريخية تمتد من العصر الأموي حتى القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي ( الراشد 1993 : 241 - 431 ).

2-طريق البصرة – مكة المكرمة :

يعد الطريق الثاني في الأهمية , حيث ينطلق من مدينة البصرة ماراً بشمال شرق الجزيرة العربية عبر وادي الباطن مخترقاً منطقة صحراوية , أصعبها صحراء الدهناء , ثم يمر بمنطقة القصيم التي تكثر فيها المياه العذبة والوديان الخصبة والعيون . ومن القصيم يسير الطريق محاذياً لطريق الكوفة – مكة حتى يلتقيان عند محطة أم خرمان (أوطاس) التي تقع على مسافة عشرة أميال من موقع ذات عرق , كما يلتقي طريق البصرة بالطريق الرئيسي الممتد من الكوفة عند منطقة معدن النقرة التي يتفرع منها طريق يتجه إلى المدينة .
ويبلغ طول طريق البصرة حوالي 1200 كيل , وتوجد على امتداد مساره سبع وعشرون محطة رئيسية , منها أربع محطات تقع حالياً ضمن حدود الأراضي العراقية والكويتية , وهي : المنجاشية , الحفير , الرحيل , الشجي , أما باقي محطات الطريق فتقع في أراضي المملكة العربية السعودية , وأولها الرقيعي ومنها يتجه الطريق نحو الجنوب الغربي , مروراً بالأجزاء الشمالية الشرقية للمملكة العربية السعودية عبر وادي الباطن ومروراً بالحفر , ثم يخترق رمال الدهناء ويمر بمنطقة القصيم حتى يصل إلى ضرية, آخر محطاته بالقصيم , ثم يستمر الطريق ويمر بعدة قرى ومنازل للمياه منها جديلة فالدفينة ثم يمر بقبا ومران حتى يصل إلى أم خرمان ( أوطاس ) شمال شرق مكة المكرمة ( العتيبي 1418 : 16 - 18 ).

ويجتاز طريق البصرة إلى مكةمناطق صحراوية وسهلية و مناطق صالحة للرعي والزراعة , أنشئت في بعضها العيون و القنوات و السدود .وتعد الفترة الممتدة من القرن الأول الهجري إلى القرن الثالث الفترة الذهبية لهذا الطريق .فقد شهد الطريق خلال القرن الأول الهجري عناية خاصة من ولاة البصرة الأمويين , وبخاصة الحجاج بن يوسف الثقفي , الذي سلك هذا الطريق إلى مكة , وقام بفحص المياه في المحطات التي مر عليها على طول الطريق ليعرف مدى جودتها (الحربي 1401 :580) .كما بعث رجلاً من بني سليم يقال له عضيدة لحفر المياه على الطريق (البكري 1368 ,3/781) .وفي العصر العباسي زاد الإهتمام بالطريق وسلكه عدد من الخلفاء في رحلتهم إلى الحج مثل أبي جعفر المنصور و هارون الرشيد , غير أن الطريق دخل منذ نهاية العصر العباسي الأول (132-232 هـ ) في مرحلة من الإهمال ( العتيبي 1418 : 58 ).
أما آثار الطريق الباقية فتتمثل في سلسلة من الآبار والبرك و القنوات و السدود و القصور و الأعلام وأعمال الرصف والتمهيد , وتوجد آثار مهمة للطريق في منطقة القصيم , ففي الأسياح توجد أطلال قصر كبير مبني بالحجارة له بقايا عقود نصف دائرية , و بالقرب منة آثار العيون و القنوات القديمة و البرك والسدود .و في ضرية لا تزال آثار البلدة القديمة باقية بالإضافة إلى العيون والبرك .ويلاحظ أن بعض محطات الطريق استمر فيها الاستيطان الحضاري أو بالقرب منها بسبب توافر المياه والمناطق الرعوية,كما أن بعض المحطات اختفت معالمها تحت الكثبان الرملية .و من المحطات المهمة على طريق البصرة بركة الخرابة الواقعة عند التقاء الطريق مع طريق الكوفة بالقرب من أم خرمان وذات عرق , وهي عبارة عن بركة دائرية لها مصفاة مستطيلة تصل إليها المياه بواسطة قناة أرضية مسقوفة تمتد من وادي العقيق (العتيبي 1418 :148).

3-طريق الحج المصري :

يسير حجاج مصر و من رافقهم من حجاج المغرب والأندلس وافريقيا من بلادهم متجهين إلى شبه جزيرة سيناء للوصول إلى أيلة ( العقبة )وهي أول محطة لطريق الحج المصري في الجزيرة العربية , وبعد أيلة تمر قوافل الحجاج على حقل , ثم الشرف ,ثم مدين ( مغائر شعيب – البدع ) .وكان لحجاج مصر طريقان بعد رحلتهم من مدين : أحدهما داخلي , والآخر ساحلي .ويتجه الطريق الداخلي إلى الجنوب الشرقي ماراً بشغب ثم بدا , ثم منطقة وادي القرى حيث يلتقي في السقيا ( الخشيبة ) بطريق الحاج الشامي ليسير معه إلى المدينة المنورة , وأما طريق الساحلي فيمر على محطات عدة بعد مدين , منها : عينونا ,ثم النبك ( المويلح )ثم ضباء ,ثم العويند,ثم الوجه , الحوراء , ثم الأحساء ( مغيرة - نبط ), ثم ينبع ,ثم الجار ومنها إلى مكة المكرمة مروراً بالجحفة , ثم خليص , ثم عسفان , أو إلى المدينة المنورة مروراً ببدر .وكان الطريق الداخلي هو الأكثر إستخداماً خلال القرون الثلاثة الهجرية الأولى , ثم زاد إستخدام الطريق الساحلي بعد ذلك التاريخ ( غبان 1993 : 2 / 209 ).
واستمر سفر الحجاج على الطريق الساحلي حتى منتصف القرن الخامس الهجري ,ثم تحولو إلى السفر بحراً عبر طريق عيذاب بسبب الأحداث التي شهدتها مصر في العصر الفاطمي , وما نتج عنها من عجز الفاطميين عن دفع نفقات الطريق , ثم بسبب إحتلال الصليبيين لأيلة, أهم محطة على الطريق , ومعبره الوحيد إلى الجزيرة العربية . و قد توقف الطريق قرابة قرنين من الزمان تركت آثار سيئة على عمارته. وفي عهد السلطان المملوكي الظاهر بيبرس عادت حركة الحجاج إلى الطريق البري الساحلي , وذلك ابتداء من حج عام 667 هـ .
وطوال العصرين المملوكي والعثماني كانت قوافل حجاج مصر ومن رافقهم تتجمع في بركة الحاج القريبة من القاهرة , ثم تسير على درب السويس , وتمر على البويب , ثم عجرود ثم تعبر شبة جزيرة سيناء وتتجة إلى خليج العقبة و تمر على عدة منازل أهمها :
المنصرف ، و نخل ، و بئر القريص ، و عرقوب البغلة ، و سطح العقبة ، ثم تهبط نقب العقبة فتصل إلى عقبة أيلة . ثم ترحل من عقبة أيلة متجة إلى حقل و ظهر الحمار و الشرف ثم تصل إلى مغائر شعيب ، و تسير باتجاه الجنوب الغربي حتى تصل إلى عينونة ، ثم تمر على عدد من المنازل أهمها : المصلى ( شرمة ) ، و تريم ، و النبك ( المويلح ) ووادي الغال ( وادي القسطل ) و ضباء ، و الأزنم و بركة عنتر و قلعة الوجه و بين النهدين و وادي العرجاء ، و بركة أكرا ، و بئر القروي ، و الحوراء ، و نبط ، و وادي النار ، و الوعرات السبع ، و الدهناء ، وواسط ثم تصل إلى بدر . و من بدر ترحل إلى رابغ ثم خليص ثم عسفان ثم تصل إلى مكة المكرمة ، بعد أن تكون قد قضت شهرا كاملا على طريق بين القاهرة و مكة ( غبان 1993 : 2 / 210 – 215 ) .
و ظل الطريق البري الساحلي في خدمة قوافل الحجاج المصريين حتى عام 1310 هـ ، و بعد هذا التاريخ عاد الحجاج المصريون مرةأخرى إلى السفر بحرا من السويس إلى جدة على ظهر السفن البخارية و الشراعية .
و أيا كان الأمر ، فقد حظي طريق الحج المصري باهتمام الحكام المسلمين في الفترة الإسلامية المبكرة ، حيث أقاموا عليه البرك و حفروا الآبار ، و مهدوا العقبات الصعبة ، و بنوا المساجد في بعض محطاته . فقد نظف خمارويه بن أحمد بن طولون عقبة أيلة من الحجارة . و أقميت سبع آبار في ضباء لخدمة الحجاج ، وصفها العذري الأندلسي في بداية القرن الخامس الهجري . كما بنيت مساجد ببدر على أيدي ملوك مصر . و انشئ خان بالعشيرة بينبع ليس له نظير على حد قول المقدسي ، كما أقميت بركة و قناة بخليص .
و قد وجدت مئات النقوش العربية على هذا الطريق نقشها الحجاج على صخور في محطاته و على طول مساره تذكارا لمرورهم ( غبان 1993 : 2 / 215 – 218 ) . كما توجد آثار معمارية ترجع غلى تلك الفترة بعضها على مسار الطريق الداخلي مثل بركة النابع الواقعة جنوب مدينة ضباء ، و بركة بدا ، و آبار بلاطة ، و بعضها الآخر على المسار الساحلي مثل بركة مدين ، و بركة الجار ، هذا فضلا عن المدن التي كانت عامرة على الطريق مثل : مدين ، و عينونا ،و العونيد ، و الحوراء ، و الجار ، و الجحفة ، و شغب ، و بدا .
و أما آثار العصور الإسلامية المتأخرة الباقية على طريق المصري فنذكر منها : بركة البدع ( مغائر شعيب ) و يعود تاريخ إنشائها إلى العصر المملوكي ، و آثار المويلح التيلا تشمل بئرين من العصر المملوكي ، و قلعة الأزنم التي انشئت في عهد السلطان المملوكي محمد بن قلاوون ، و جددت في عصر السلطان قانصوة الغوري ، و برك عنتر التي يرجع تاريخها إلى العصر العثماني ، و قلعة الزريب بالوجه التي أنشئت سنة 1026 هـ في العصر السلطان العثماني أحمد الأول ، و بركة أكر ا و آبار نبط ، و سبيل بدر و بركتها ، و جميعها آثار أنشئت في العصر المملوكي ، و جددت ووسعت عدة مرات خلال العصر العثماني ، و سنتحدث لاحقا بتفصيل أكثر عن الآثار العثمانية على طريق الحج المصري عند حديثنا عن الطرق في العصر العثماني .

4- طريق الحج الشامي :

يربط بلاد الشام بالأماكن المقدسة في مكة و المدينة طريق رئيس عرف باسم التبوكية نسبة غلى بلدة تبوك التي يمر عليها . و يبدأ مسار هذا الطريق من دمشق و يمر ببصرى الشام ( درعا ) ، و بمنازل أخرى أهمها أذرعات ، و معان و المدورة ( سرغ ) ثم يدخل الأراضي السعودية ، و يمر على حالة عمار ، ثم ذات الحاج ثم تبوك ، ثم الأقرع ، ثم الأخضر الذي تقع فيه محطة المحدثة ، ثم محطة المعظم ، ثم الأقرع ، ثم الحجر ، ثم العلا ثم قرح . و لم يتغير مسار الطريق بين تبوك و العلا طوال العصور الإسلامية ، إلا أن بعض محطات هذا الجزء حملت أكثر من اسم . أما جزء الطريق الواقع بين العلا و المدينة فقد كان له مساران : مسار قديم استخدام إلى القرن السادس الهجري ، و مسار آخر استخدام بعد القرن السادس الهجري . ففي القرون الأولى كان مسار الطريق يتجه إلى المدينة مرورا بالرحبة ، ثم بذي المروة ، ثم بذي مر ، ثم بالسويداء ، ثم بذي خشب . أما المسار المتأخر فيمر بعد العلا على قلعة الفقير ( مغيرة ) ، ثم على سهل المطران ، ثم بقلعة زمرد ، ثم بالبئر الجديدة ، ثم هدية ، ثم إسطبل عنتر ، ثم الفحلتين ، ثم آبار نصيف ، ثم الحفيرة ( غبان 1993 : 2 / 127 – 128 ) .
و قد اهتم الخلفاء الراشدون و الأمويون بعمارة الطريق الشامي فوضعوا العلامات و المنارات على طول مساره ، و بنوا البرك و الصهاريج و القنوات ، إذ تشير المصادر إلى عمارة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب لعين تبوك ن و قد أمر بطيها بعد أن كادت تدفنها الرمال . و في العهد الأموي جددت عمارة مسجدي الرسول بتبوك و بوادي القرى و هما من مساجد الطريق . كما امر الخليفة الوليد بن عبدالملك بوضع المنار على الطرقات ، و أقام البرك و حفر الآبار بين دمشق و مكة ، و مثل ذلك فعل هشام بن عبدالملك ( غبان 1993 : 2 / 134 ) .
و خلال العصر العباسي ازدهرت مدن الطريق و محطاته ، و بخاصة الواقعة في منطقة وادي القرى مثل : العلا و قرح و الرحبة و السقيا . و قد سجلت المسوحات الأثرية وجود برك مياه و بقايا قنوات في مواقع هذه المدن ، كما وجدت على الطريق نقوش كوفية تذكارية تركها المسافرون على الطريق ( غبان 1993 : 2 / 144 ) .
و في بداية القرن السادس الهجري شهد الطريق الشامي فترة حرجة في تاريخه بسبب وجود الصليبين في بلاد الشام ، فقد كان الصليبيون يهدودن أمن الطريق و يهاجمون قوافل الحجاج التي تسلكه من قلاعهم في الكرك و الشوبك ن و استمرت ممارساتهم إلى أن سقطت قلعة الكرك في يد صلاح الدين سنة 584 هـ / 1188 م .
و بوصول الأيوبين عاد النشاط و الاستقرار إلى الطريق ، و نال اهتماما كبيرا من ملوك دمشق الأيوبيين . و يعد الملك المعظم عيسى بن أيوب اكثر حكام دمشق اهتماما بالطريق ، و كان والده ضم غليه الكرك و الشوبك و تبوك و العلا ، فسار على طريق تبوك و أمر ببناء بركة المعظم و برك أخرى ، كما سير من مسح الطريق بين دمشق و عرفات و أمر بتسهيل مواضع كانت وعرة . و خلال العصر المملوكي نال الطريق اهتماما متزايدا من حكام دمشق وزادت أعداد سالكيه من الحجيج ، و قد قدر ابن رشيد قافلة الحج الشامية التي سار معها سنة 674 هـ / 1286 م بستين ألف راحلة دون الخيل و البغال و الحمير . و توجد على الطريق نقوش من العصر المملوكي تشير إلى ترميم بعض منشآته .

5 – طرق الحج اليمنية إلى مكة المكرمة :

هناك اتصال بين اليمن و الحجاز منذ العصور القديمة ، لذا فقد تعددت طرق الحج اليمنية و اختلفت مساراتها ، و تعددت كذلك المدن التي تسير منها ، و لعل أهم العواصم اليمنية التي كانت تنطلق منها جموع الحجاج اليمنيين إلى مكة هي : عدن ، و تعز و صنعاء و زبيد و صعدة في شمال اليمن ، و كانت بعض مسارات تلك الطرق يلتقي بعضها ببعض في نقاط معينة ، مثل طريق تعز زبيد و طريق صنعاء الداخلي إلى صعدة .و قد اشتهر من طرق الحج اليمنية إلى مكة ثلاثة طرق هي : الطريق الساحلي و الطريق الداخلي أو الأوسط ، و الطريق الأعلى ، و لكل منها مساراته و محطاته ، و متاعبه التي عانى منها الحجاج قرونا طويلة .فالطريق الساحلي يمر بجوار البحر محاذيا له من الشرق ، و يبدذ من عدن فأبين مرورا بالمخنق ، فإلى عارة ، ثم عبرة ، فالسقيا ،فباب المندب ، فسماري ، ثم الخوخة و الأهواب ، و غلافقة ، وهي فرضة زبيدة ، ثم نبعة ، فالحردة، ثم الزرعة ، ثم الشرجة ، و هي إولى مراحل طريق الحج اليمني الساحلي التي تقع في أراضي المملكة العربية السعودية . و يسير الطريق من الشرجة إلى المفجر ، فإلى القنيدرة ، ثم عثر ، ثم بيض ، ثم الدويمة ، ثم حمضة ، ثم ذهبان ، ثم حلي ن ثم قرما ، فدوقة ، إلى السرين و هي ملتقى طريق الساحل مع طريق الداخل ، و منها يفترقان أيضا كل في جهته ، حيث يسير الساحلي صوب الليث فالشعيبة إلى جدة و منها إلى مكة المكرمة ( الزيلعي 1401 : 103 ).
أما الطريق الداخلي فهو تهامي أيضاء و يعرف باسم الجادة السلطانية و يبدا من تعز ، و يمر بذات الخيف ، فموزع ، ثم الجدون ، ثم حيس ، ثم زبيد و هي ثاني عاصمة في اليمن الأسفل بعد تعز ، إذا تتجمع فيها القوافل التي تسلك طريق الجادة السلطانية ، و منها تنطلق في سيرها إلى مكة المكرمة مارة بفشال و الضنجاع ، و القحمة ، و الكدراء و المهجم ، و مور ، و الواديين ، و الساعد ، و تعشر ، و جازان ، و الهجر ، و بيش ، إلى ضنكان ، و منها يتجه الطريق إلى المقعد فحلي العليا ثم يبة ثم قنونا ثم عشم ثم دوقة فإلى السرين حيث يلتقي بالطريق الساحلي . و منها يفترق في مساه الداخلي إلى الليث ، فالخضراء ، ثم سعيا ، فيلملم ميقات أهل اليمن ، و منها إلى مكة المكرمة .
أما الطريق الأعلى ، فيعرف باسم الطريق الجبلي ، و مركز انطلاق هذا الطريق هو صنعاء و منها يتجه الطريق إلى صعدة ، و منها إلى العرقة ، ثم المهجرة ، ثم أرينب ، ثم سروم الغيض ، ثم الثجة ، ثم بيشة و منها إلى تبالة ، فالقريحاء ثم كرى ، ثم تربة ، ثم الصفن ، ثم العنق ، ثم رأس المناقب ، و هي منتهى الطريق في اتجاه الشمال ، و منها ينحرف في سيره صوب الغرب إلى قرن المنازل ، و هو ميقات أهل اليمن الذين يمرون من تلك الجهة ، و يتجهون محرمين صوب مكة مجتازين الزيمة ، و الطائف عن طريق السيل ( الزيلعي 1401 : 102 ) .
من اهم الطرق المفضلة لدي الحجاج بيت الله الحرام القادمين من طريق اليمن الطريق الذي يمر بشمال اليمن و يخترق منطقة عسير الجبلية إلى أن يصل غلى الطائف ثم إلى مكة . و على الزغم من أن الطريق يجتاز مناطق ذات طبيعة تضاريسية صعبة ، إلا أنه كان مفضلا للحجاج و غيرهم لأنه يمر عبر أراض خصبة دائمة الخضرة ، و قرى و بلدات تتوافر فيها المياه و يكثر بها الغذاء ( الزيلعي 1401 : 102 ) .

6-طريق الحج العماني إلى مكة المكرمة :

هناك طريقان من عمان إلى مكة , أحدهما يتجه من عمان إلى يبرين , ثم إلى البحرين , ومنها إلى اليمامة , ثم إلى ضرية . وتشير المصادر الجغرافية إلى أن ضرية كانت ملتقى حجاج البصرة والبحرين , حيث يفترقون بعدها إذا انصرفوا من الحج , فيتجه حجاج البصرة شمالاً وحجاج البحرين باتجاه اليمين , كما كان بإمكان القوافل القادمة من عمان اجتياز منطقة الأحساء لتلتقي بطريق اليمامة مكة (الراشد 1993 : 33 - 34 ).
وهناك طريق آخر لحجاج عمان يتجه إلى فرق , ثم عوكلان , ثم إلى ساحل هباة , وبعدها إلى شحر . ثم تتابع القوافل سيرها على أحد الطرق اليمنية الرئيسة المؤدية إلى مكة , حيث يمكنهم أن يسلكوا أحد الطريقين : طريق الحج الساحلي الموازي للبحر الأحمر , والذي يمر بمخلاف عك والحردة ومخلاف حكم , وعثر ومرسى ضنكان , والسرين حتى الشعيبة , ثم جدة فمكة , أو الطريق الداخلي من اليمن إلى مكة مروراً بعدد من المنازل بعضها لايزال معروفاً حتى اليوم مثل رنية وتربة (الراشد 1414 : 33 – 34 ).

7-طريق حج البحرين – اليمامة – مكة المكرمة :

يشكل طريق البحرين – اليمامة رافداً مهماً من روافد طريق حج البصرة , وذلك لما له من أهمية , حيث أنه يعبر الأجزاء الوسطى من الجزيرة العربية , ماراً بالعديد من بلدانها وأقاليمها , ويربط بين الحجاز والعراق مركز الخلافة العباسية . وقد حظي حجاج هذا الطريق برعاية الدولة الإسلامية وخصوصاً في توفير الخدمات المهمة , وحماية الحجاج السائرين عليه من أي اعتداء يقع عليهم من قطاع الطرق .
وقد أشار عدد من الجغرافيين المسلمين الأوائل إلى التقاء طريق اليمامة مع طريق حج البصرة . يقول الحربي : « لليمامة طريقان إلى مكة , طريق من القريتين..وطريق على مرات », ويقول ابن رستة : « من البحرين إلى مكة تخرج إلى اليمامة ومن اليمامة إلى ضرية ومنها إلى مكة » , وبعد التقاء طريق البحرين بطريق البصرة في ضرية , يمر الطريق عبر محطات : جديلة , وفلجة , والدفينة , وقبا , ومران , ووجرة , وأوطاس , وذات عرق , والبستان , ثم يصل إلى مكة ( العتيبي 1418 : 27 – 29 ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://albasah.yoo7.com
 
الفصل الأول : وقفة مع الماضي – المواصلات والاتصالات عبر العصور
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» المواصلات وطرق الاتصال:
» المرأة عبر العصور
» بحث فى أنواع الزواج على مدار العصور الى الآن
» تاريخ قبيلة مزينة في الماضي والحاضر؟؟؟؟
» تاريخ قبيلة مزينة في الماضي والحاضر؟؟؟؟

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المزيني الباشا الحربي :: منتدى الاسلامــي-
انتقل الى: